اهلا بكم ضيوفنا الكرام
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الدكتورة رمزية الاطرقجي وجهودها العلمية في التوثيق لتأريخ بغداد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صقر الاطرقجي

الادارةالادارة
avatar

عدد المساهمات : 556
نقاط : 29927
تاريخ التسجيل : 07/11/2009
الموقع : بغداد

مُساهمةموضوع: الدكتورة رمزية الاطرقجي وجهودها العلمية في التوثيق لتأريخ بغداد   الخميس نوفمبر 12, 2009 11:54 am

الاستاذة الدكتورة رمزية الاطرقجي من المؤرخات الرائدات في العراق ، مؤرخة دؤوبة ومخلصة وتتمتع باحترام ومحبة الكثير من زملائها وطلبتها وقد عرفتها منذ أن كنت طالبا في جامعة بغداد بداية الستينات من القرن الماضي ، فهي موصلية وانا موصلي وكثيرا ما كنت اسعد عندما تتحدث عن الموصل فهي قد غادرت مدينتها منذ سنوات طويلة واستقرت بعد زواجها في بغداد وإكمالها لدراستها وتعيينها في قسم التاريخ بكلية الاداب ـ جامعة بغداد .

الدكتورة رمزية محمد عبد الرحمن الاطرقجي ، ولدت في مدينة الموصل سنة 1928 ، واكملت دراستها الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها ثم دخلت دار المعلمين العالية وحصلت على شهادة الليسانس في التاريخ ثم سافرت الى مصر ودخلت كلية الاداب ـ جامعة عين شمس ونالت شهادة الماجستير في التاريخ الاسلامي 1967 بدرجة جيد جدا عن رسالتها الموسومة : ((بناء بغداد في عهد أبي جعفر المنصور )) وبإشراف الاستاذ الدكتور حسن حبشي رحمه الله . وفي السنة الدراسية 1970 ـ 1971 حصلت على الدكتوراه من قسم التاريخ بكلية البنات ـ جامعة عين شمس وكانت اطروحتها بعنوان : ((الحياة الاجتماعية في مدينة بغداد منذ نشأتها حتى نهاية العصر العباسي الاول )) وباشراف الاستاذ الدكتور علي حسني الخربوطي رحمه الله .

كتب عنها صديقنا الاستاذ حميد المطبعي في الجزء الثاني من موسوعة (اعلام العراق في القرن العشرين) والذي طبع في دار الشؤون الثقافية العامة ببغداد سنة 1996 وقال عملت لفترة من الزمن وقبل إكمالها لدراستها العليا مدرسة .. في مدارس البنات الثانوية ثم اختيرت لتكون مفتشة تربويـة (مشرفة تربوية) اختصاصية . وبعد حصولها على الماجستير نقلت خدماتها من وزارة التربية الى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي فعينت مدرسة في قسم التاريخ بكلية الاداب / جامعة بغداد ومن ثم نسبت للعمل في مركز احياء التراث العلمي العربي لبضع سنوات ثم عادت للعمل في قسم التاريخ بكلية الاداب ، جامعة بغداد ، وهي عضوة في جمعية المؤرخين والآثاريين العراقيين وعضوة في اتحاد المؤرخين العرب ..

ليس من السهولة رصد ما كتبته ونشرته المؤرخة الدكتورة رمزية الاطرقجي ، لكن لابد من الإشارة الى أننا وضعنا أيدينا على بعض من إنتاجها العلمي .. ومن ذلك :

1 . نشرت رسالتها للماجستير في كتاب حمل عنوان الرسالة نفسها وهو ((بناء بغداد في عهد أبي جعفر المنصور )) وقد ساعدت وزارة التربية على نشره وطبع في مطبعة النعمان بالنجف الاشرف سنة 1975 ويقع في 215 صفحة من القطع الكبير .

2 . نشرت اطروحتها للدكتوراه في كتاب حمل عنوان الاطروحة نفسها وهو ((الحيـاة الاجتماعية في مدينة بغداد منذ نشأتها حتى نهاية العصر العبـاسي الاول )) وطبع بمطبعة الجامعة ببغداد سنة 1982 ويقع في 385 صفحة من القطع الكبير .

3 . حققت كتاب ابن الجزار القيرواني الموسوم ((الفروق بين الاشتباهات في العلل )) ونشرته جامعة بغداد سنة 1989 .

4 . الفت كتاب بعنوان ((علماء تكريت عند ابن الغوطي )) ونشر ببغداد سنة 1919 .

5 . نشر لها كتاب بعنوان ((ابن الساعي البغدادي مؤرخ من العراق)) ونشر ببغداد سنة 1991

6 . لها بحث بعنوان ((بيت الحكمة البغدادي واثره في الحركة العلمية ، ونشر في مجلة المؤرخ العربي التي يصدرها اتحاد المؤرخين العرب (العدد 14 ، 1980)

7 . كما ان لها بحث بعنوان ((شهيرات نساء العراق الاموي)) نشر في مجلة المؤرخ العربي (العدد 15 ، 1980)

8 . ونشرت لها مجلة المؤرخ العربي ، في العدد (39) السنة (15) ، 1989 دراسة مهمة بعنوان ((نشاط العرب البحري في البحر المتوسط)) .

وفي البحث الاخير ، أثبتت ان العرب ، على عكس ما يقال ، كانوا على دراية واسعة بأمور البحر ولم يكونوا (شعب صحراء) وحسب وقالت ان هناك معلومات وحقائق ووثائق تؤكد نشاط العرب البحري ، وان هذا النشاط كان قديما ، وما اخبار الفينقيين وملاحتهم ببعيدة عن الاذهان ، فقد بنوا مستعمرات تجارية وموانيء بحرية على امتداد السواحل الشمالية . كما ان الملاحة البحرية في اليمن وسواحل الخليج العربي والبحر العربي والمحيط الهندي كانت بيدهم ، وانهم سيطروا على التجارة في تلك المناطق زمنا طويلا وذلك لمعرفتهم بشؤون البحر واتجاهات الريح التي كانت الاساس في حركة الملاحة وتوجيهها .. واضافت ان اخبار الملاحة البحرية العربية تملأ العشرات من المصادر فحينما كان البحر وسواحله كانت الملاحة العربية تجوب آفاق تلك البحار سواء في حدودها الاقليمية العربية ، او خارج هذه الحدود . وقد اوردت الدكتورة الاطرقجي ، الشيء الكثير من المعلومات حول تلك النشاطات والمعارك البحرية والتي كان من نتائجها فتح قبرص وجزيرتي رودس وارواد فضلا عن محاولاتهم المتكررة لفتح القسطنطينية .

لقد تعددت اهتمامات المؤرخة الدكتورة رمزية الاطرقجي ولكنها في كل الاحوال ركزت على ابراز اسهامات الحضارة العربية والاسلامية في الحضارة الانسانية فحين اهتمت بالتاريخ لبغداد في بواكير انشاءها فلأنها كانت تعتقد ان بغداد ((شغلت في غابرها وحاضرها جزءا من اهتمام الباحثين والدارسين عربا وغير عرب ، فبحثوا في نشأتها ودرسوا اسباب عظمتها ورقيها ونسج خيال البعض منهم القصص والاساطير من جوانب حضارة هذه المدينة العظيمة حتى اختلطت كثير من الحقائق بالكثير من المبالغات واصبح من العسير على طلاب الحقيقة التاريخية التمييز بين الواقع والخيال )) . واضافت بان ((امتداد عظمة بغداد قد استمر طيلة القرون التي تلت بناءها ، مرورا بعهد ازدهارها وتعريجا على فترات الهجمات الشعوبية التي تميزت هي الاخرى باهميته التاريخية ، لما حوت في بواعثها وغاياتها من اهداف )) لم يكن القصد منها سوى التقليل من قيمة المنجز الحضاري آنذاك . ومما اكدته الدكتورة الاطرقجي ان اختيارها لموضوع بناء بغداد جاء بسبب ادراكها اهمية الكشف عن ان بناء هذه الحاضرة كان مقدمة لنتائج بالغة الاثر والخطر في حياة الامة العربية والاسلامية في تلك الحقبة التاريخية وما تلاها حتى الان ، وكان من الطبيعي ان تتحرى الدكتورة الاطرقجي عن العوامل التي سبقت فكرة بناء العاصمة وانسجام ذلك مع متطلبات التقدم في مجال العلاقات الاجتماعية والثقافية والسياسية وضمن نطاق الدولة ذاتها او في علاقاتها مع شعوب ودول اجنبية اخرى .. وتقف عند حقيقة مهمة وهي ان اختيارها لموضوعها لم يكن تحيزا اقليميا ، بل لقناعتها ان تاريخ بناء بغداد يعد بداية حقيقية للتاريخ العربي والاسلامي المتصاعد ونقطة انطلاق لنهضة علمية وفكرية كان لها اثرها الانساني الفاعل .

واستكمالا لموضوع الاهتمام بالتاريخ لبغداد ، حرصت الدكتورة الاطرقجي على دراسة الحياة الاجتماعية في هذه المدينة منذ نشأتها حتى نهاية العصر العباسي الاول والممتمد من سنة 132هـ حتى سنة 232هـ(749 ـ845م) ـ . ويعد العصر العباسي من ابرز عصور تاريخ الدولة العربية الاسلامية ((فقد شهد اوج مجدها وقمة حضارتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية)) .

تؤكد الدكتورة الاطرقجي بان الحضارة كلا لايتجزأ ، ووحدة شاملة ، وان الحياة الاجتماعية هي احدى جوانب هذه الحضارة ، تمتزج بالجوانب الاخرى ، وتتفاعل معها وتتأثر بها وتؤثر فيها ، لذا اهتمت بدراسة العوامل المؤثرة في هذه الحياة وابرزت مسألة مهمة وهي ان ((استتباب الامن ، واستقرار الاوضاع السياسية يؤدي الى توفر ظروف قيام الاصلاح الاجتماعي والعناية بحياة المجتمع وتحقيق الرفاهية الاجتماعية ، كما ان الصراع السياسي غالبا ما يؤدي الى صراع اجتماعي يفتت وحدة المجتمع ، ويبعثر جهود ابناءه )) واذا كانت للحياة السياسية والاقتصادية اثرها في الحياة الاجتماعية ، فللحياة الدينية والفكرية اثرها الواضح ايضا )) .

ولم تنس الدكتورة رمزية الاطرقجي ان تؤكد ((بان الصراع بين العرب والفرس ترك معالما واضحة في حياة المجتمع البغدادي )) ولغرض فهم المجتمع البغدادي والمجتمع العراقي عامة ، فهما تاريخيا صحيحا ، فان معرفة تركيبة السكان وفئاتهم لابد وان تعطي صورة واضحة عن ذلك ومن هنا درست الدكتورة الاطرقجي سكان بغداد ووضعت معايير دينية وقومية وطبقية كأسس مهمة للدراسة وتوصلت الى نتيجة مفادها ان المجتمع العراقي مجتمع تعددي ، وان التسامح الديني والقومي لم يكن ابرز ما يميزه فحسب بل كان من العوامل المهمة في ازدهاره وارتقاءه فليس ثمة فوارق بين الناس ، وليس ثمة ما يحول ((دون توفر فرص العمل المربح والارتقاء والتغير الاجتماعي )) وتلك عوامل شجعت ، كما تقول الدكتورة الاطرقجي على الصفحة (229) من كتابها الحياة الاجتماعية في مدينة بغداد منذ نشأتها حتى نهاية العصر العباسي الاول ، ((بدورها على هجرة العناصر الكفوءة النشيطة ، بمن فيهم الصناع المهرة من مختلف الاجناس والاعراق اشتغلوا في بناء المدينة المدورة بل ان بغداد حوت احياء كاملة سميت باسم هذه الاجناس )) . وقد دفعت هذه الحقيقة الاستاذ الدكتور فيصل السامر ، المؤرخ العراقي المعروف ، في مقال له نشر في مجلة المؤرخ العربي ، العدد

(17) ، لسنة 1981 بعنوان : ((نهضة التجارة العربية في العصور الوسطى الاسلامية )) لان يقرر بان بغداد تصلح انموذجا للنهضة الحضرية في العالـم الاسلامـي الوسيط .

لقد اهتمت الدكتورة الاطرقجي بالمرأة وافردت لها مباحثا عديدة ، وتحدثت عن مشكلة الحجاب والاختلاط ودور المرأة في الحياة الاجتماعية والسياسية والفكرية والفنية ووقفت عند شهيرات النساء في العصر العباسي الاول وقالت ان المرأة تمتعت في مجتمع بغداد بمركز ممتاز ، فاشتغلت بعض النسوة بالسياسة وبعضهن بالتجارة ، واتجهت اخريات الى العلم والادب .

تعد الدكتورة رمزية الاطرقجي من المؤرخات اللواتي اهتممن بالتاريخ الاجتماعي مع انه يعد من اصعب الموضوعات التاريخية ، خاصة وان المصادر المتداولة لاتخصص كتبا لدراسة الجوانب الاجتماعية بل تركز اهتمامها على الاحداث السياسية وخاصة تواريخ الخلفاء ، ولذا فان موقع الدكتورة الاطرقجي في المدرسة التاريخية العراقية المعاصرة يعد ، بنظرنا ، متميزا كما ان كتاباتها وبحوثها ودراساتها المنشورة في بطون الكتب بين طيات الصحف والمجلات ستظل مصدرا مهما من مصادر التاريخ الاجتماعي العربي الاسلامي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alatraqchi.yoo7.com
 
الدكتورة رمزية الاطرقجي وجهودها العلمية في التوثيق لتأريخ بغداد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات اسرة الاطرقجي :: قسم اسرة الاطرقجي :: مكتبة اسرة الاطرقجي-
انتقل الى: